الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

407

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

الحسين بن موسى إلى اخر ما مر ، وذكره السيد مصطفى ونقل عبارة النجاشي ثم قال وامره في الثقة والجلالة اشهر من أن يذكر ، انتهى . وذكره الفاضل الباخرزى في دمية القصر ، وكذا الثعالبي في يتيمة الدهر وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة وغيرهم كما في أمل الآمل ، وفيه من غرر شعره ما كتبه إلى القادر باللّه أبى العباس أحمد بن المقتدر من جملة قصيدة طويلة : عطفا أمير المؤمنين فإننا * في دوحة العلياء لا نتفرق ما بيننا يوم الفخار تفاوت * ابدا كلانا في المعالي مغرق الا الخلافة ميزتك فاننى * انا عاطل منها وأنت مطوق ومن جيد شعره قوله أيضا : رمت المعالي فامتنعن ولم يزل * ابدا يمانع عاشقا معشوق وصبرت حتى نلتهن ولم أقل * ضجرا دواء الفارك التطليق إلى أن قال : وذكر ابن أبي الحديد انه كان عفيفا شريف النفس عالي الهمة لم يقبل من أحد صلة ولا جائزة ، حتى أنه رد صلات أبيه وناهيك بذلك ، وكانت تنازعه نفسه إلى أمور عظيمة يحبس بها صدره وينظمها في شعره ولا يجد عليها من الدهر مساعدا فيذوب كمدا ويفنى وجدا حتى توفى ولم يبلغ غرضا ، انتهى وذكر له اشعارا دالة على ذلك . وقال ابن خلكان أبو الحسن محمد بن الطاهر ذي المناقب أبى أحمد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام المعروف بالموسوى صاحب ديوان الشعر ذكره الثعالبي في كتاب اليتيمة ، فقال في ترجمته بعد ان جاوز عشر سنين بقليل وهو اليوم ابدع أبناء الزمان ، وانجب سادة العراق يتحلى مع محتده الشريف ، ومفخره المنيف بادب ظاهر وحظ من جميع المحاسن وافر ثم هو اشعر الطالبيين من مضى منهم ومن غبر على كثرة شعرائهم المفلقين ، ولو